كنت أقرأ أخبار الصحف ذات يوم فوقعت عيناي على خبر وفيه
- اكتشاف دواءيساعد في إطالة رموش العين .
قلت : أزف الخبر لبنات جنسي فلعلهن يرتحن من بعض أدوات التجميل.
وانشغل فكري في العيون وحشدت ذاكرتي معلومات عنها فكم تغنى الشعراء بجمالها وفتكها بالقلب ووصفوها ناعسة ووحشية وجريئة
وفي العينينمجرى للدموع ، والدموع أنواع أعلاها مكانة : البكاء من خشية الله
ويحيط بالعينين رموش تزيد العينجمالاً وحاجبان يصعب تصور العينين دون وجودهما
نعم للعيون جمال وفي العيون نعمةالإبصار
وهي النافذة التي تريناكثيراً من جمال الكون بما فيه من ألوان وأشكالوأشد ما يكونالتواصل بواسطة النظر ، وأكثر معاصيالإنسان مصدرها البصر
فلمَ يُحصر التفكير بشكل العين وجمالها دون التامل بجوهر وجودها وأهميتها
وساقتني خواطري إلى عمليات التجميل وما جرّته من مآس حلت بشخصيات أعرفها وأتحسر على ما جرى لها
ومعظم شخصياتها فتيات في عمر الزهور يجربن كل ما يعرض عليهن من مشاريع تجميلية
والتجربة سمة من سمات مرحلة الشباب وكذلك صفةالمغامرة
وهنا تكمن المشكلة
كثيرات مناتغامر
وتجرب
ولكنتجربتها قد تكون معقدة نوعاً ما
فيحدث عكس التجميل
وتصبح لديها صفة القبح وقد اختارتها طوعاً لا كراهية
إحدى الفتيات أصرتعلى تجميل أنفها
قصدت إحدى الأخصائيات
وبعد العملية المؤلمة
وتغطية أنفها مدة أشهر
مع وجود ازرقاق واخضرار حول غطاء الأنف
ينبئ عما تحت الغطاء
كُشف الغطاء وإذ بالأنف أصبح مشوهاً
قالوا : إن الأخصائية قد أخذتاكثر مما يجب!
والآن أصبح متعذراً تصحيح الخطأ
ولو أننا أدركنا هدي القرآن الكريم وهدي سيد المرسلين لعلمنا ان الهوس في كثير من عمليات التجميل فعل شيطان رجيم قال الله تعالى :
{ وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْفَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَاللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَخُسْرَانًا مُّبِينًا } - النساء 119،
وفيالحديث : لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ ،وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ ،الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ