جزاء سنمار

كتبهاعائشة جمعة ، في 19 تشرين الأول 2009 الساعة: 12:09 م

 

جزاء سّنمار
قصة هذا المثل معروفة لدى الجميع سنمار بنّاء فنان ابتنى قصراً في الحيرة للملك النعمان ، وهذا القصر لا مثيل له ، وفي بنائه إبداع حيث يمكن هدمه من إزالة حجر من أحجاره لا يعلم موضعه إلا هذا البناء .
ولسنا ندري السبب الرئيس الذي دفع النعمان لقتل سنمار بعد معرفته هذه الحقيقية
و قصة سنمار تتكرر كل يوم ولكن بصور مختلفة
نسمع عن شخص يعمل بإخلاص ويتفاتى في خدمة الناس يكافأ بالعقاب وكأنه مذنب بينما يكافأ المهملون ، ويمدح الكاذبون ويستمع إلى الواشين ولا يفاتح المتهم ولا تتاح له فرصة للدفاع عما ألصق به
أوليس من الإجحاف أن يبقى الإنسان في عمله حقبة من الدهر يبذل فيها شبابه وقوته ويمنحه جل تفكيره وحسن تدبيره ثمّ يرى نفسه قد عومل معاملة المسيئين فنقل إلى مكان آخر بحجة واهية وقصة محاكة
والذي يجعل لمثل هذه الأمور مكاناً أن حق العامل في مؤسسة  مهدور ورأي رئيسه صائب والله أعلم بما وراء السطور .
وهذا ليس في المؤسسات فقط بل قد تجد المرأة تعيش في كنف زوجها وتعطيه زهرة عمرها وتنجب الأولاد ثم يقال لها : غادري هذا البيت بلا سؤال وبقاؤك فيه محال لأنه ستحل فيه أخرى من  بنات الحلال  !
صور التنكر للصنيع وإنزال الألم  بالصديق تتكرر في عصرنا كما حدث في العصور السابقة ، ولكن ما طوق  النجاة للمظلوم حين يحدث  له مثل هذا ؟
وما سبل الوقاية التي ينبغي الأخذ بها حتى يتقي الإنسان شر هذه الصدمات ؟
برأيي أن النماذج البشرية تتكرر وإن اختلفت الأسماء والمسميات وبعضها يصنف تحت عبارة ( جزاء سنمار ) ولكن علينا للوقاية من أثر تلك الصدمات أن ننتبه إلى ما يلي :
الأمر الأول : معرفة طبيعة البشر وأن بعضهم يتخذ الغدر منهجاً والخديعة مخرجاً والحقد محركاً ويعيث في الأرض فساداً فلا بد من تحصين يومي صباحي ومسائي يذكرنا بأمثال هؤلاء لنتقي شرهم وخاصة من أحسنا إليهم وكلنا يعرف ويردد
 ( اتق شرّ من أحسنت إليه )
الأمر الثاني : أن نجعل كل عمل نعمله ابتغاء وجه الله وطلب المثوبة منه فإن هذا يضمن لنا جزاء في الآخرة لو انتقص البشر من جهودنا ويعيننا على تحمل الصدمة ممن أحسنا إليه
أعلمه الرماية كل يوم **** فلما استد ساعده رماني
الأمر الثالث :أن نعلم _  إذا كنا مع الله بإحساسنا وإحساننا وتقوانا وإخلاصنا _ أن ما فعله البشر بنا ليس عقوبة ، ولكنه قدر إلهي قد تُدفع فيه نقمة أو تحدث لنا فيه نعمة  ، وما قصة يوسف عليه السلام عن أذهاننا بغائبة .

وبعد فإننا نود أن نرى ضوابط ومعايير ثابتة تدين المخطئ ، وتدافع عمن تحامل عليه أشخاص فكادوا له كيداً ، وأرادوا به سوءاً

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر