عمّ العاجز خُرجُه

تشرين الأول 18th, 2009 كتبها عائشة جمعة نشر في , الأسرة

 

 
 
         هذا مثل يُضرب فيمن يتّكل على طعام غيره
وأصل الحكاية أن رجلاً خرج مع عمه في سفر ولم يتزود اتكالاً على ما في خُرج عمه ، فلما جاع قال : يا عمِّ أطعمني ، فقال له عمّه : عمُّك خُرجُك ؟!
 
        استدعى هذا المثل صوراً كثيرة في مخيلتي لأناس عاشوا اتكاليين على غيرهم ، فما كانت نتيجة هذه الاتكالية إلا ذلاً يرافقهم ، وفشلاً يسايرهم ونقمة على من سد بعض حوائجهم .
 
     وحتى ينجو الإنسان من هذه الآفة عليه أن يعرف أموراً عدة منها أن كرامة المسلم لا تسمح له أن يسأل الناس من أموالهم وهو سليم معافى
     وأن الحياة تغدو أجمل بطرق أبواب الرزق والمعاناة والمكابدة من أجل تحقيق نفس ترتقي بالبذل لا بالأخذ ف( اليد العليا خير من اليد السفلى )
 
     ما الذي يمنع شاباً بقوته وعافيته من العمل ؟ شرف العمل ليس بالمكاتب الأنيقة والأبنية الرفيعة ، شرف العمل بأنه كسب حلال من طريق مشروع يعطي صاحبه كفاية عن الطلب ويس

المزيد


خواطر زوجية

حزيران 15th, 2009 كتبها عائشة جمعة نشر في , الأسرة

 

* زوجي الغالي
عشت فترة قبل الزواج في أحلامي ، وكنت أرجو الله أن يرسل لي رجلاً صالحاً ،وأتلفت حولي ، وأنفر من صورة بعض الرجال الذين يخالفون الصورة التي رسمتها ثمّ أسأل الله حسن المآل
رسمتك في مخيلتي تأتمر بأمر الله  ، وتنتهي عما نهى ، رسمتك ناجحاً في حياتك وعلاقاتك الاجتماعية ، رسمتك أباً يتفنن في تربية أولاده ،  ويرعاهم حق الرعاية .

لم أرسم لك لوناً ولا شكلاً لأن هذا آخر اهتماماتي ، ولم أحدد لك رصيداً ماديّاً  ، فالله في عون من أراد الزواج ، ويكفي المؤمن من الحياة عيش الكفاف .

حددت لك همة تعلو القمة ، وحددت لك آمالاً لا يقدر عليها إلا العظماء ،وكما رسمتك أتيت
بل كان رسمي قاصراً  ، وألوان صورتي التي رسمتها في مخيلتي  باهتة …

أنت أجمل من لوحتي المرسومة ، وجملي القاصرة لأنك عبد ارتبط بمولاه فحاز رضاه
أنت تقتبس سر نجاحك من نور إيمانك وتوكلك على الله ثمّ همتك المتجددة .
رعاك الله وحماك وجمعنا بك في الجنة يوم لقاه  .

* زوجي الحبيب أقولها دون خوف أو وجل ،فحبي لك من خلال محبه الرحمن ، وأترجمه كل وقت وآن ، تارة بكلمة لطيفة ، وأخرى بسيرة ظريفة ، وثالثة بنصيحة رقيقة ، ولو أحصيت  ما سكت
هي أعمال تجعلني في بيتي ناجحة

المزيد


بيت في الدنيا وقصر في الجنّة

حزيران 3rd, 2009 كتبها عائشة جمعة نشر في , الأسرة

 

 
كلنا يلاحظ ما تعرضه القنوات منبرامج تذيل شاشتها رسائل من المشاهدين
وأحياناً نلاحق هذه الرسائل بأعينا ، ونتفاعل معها
هناك رسالة استوقفتني صاحبهايقول :
ادعوا الله لي ببيت فيالدنيا ، وقصر في الجنة
وكلماأعيدت الرسائل على الشاشة كان نظري يتوقف عند هذا الدعاء لأتأمل فيه
حقاً لا استقرار بلا بيت,  ولو كان يدخله فقط وقت المبيت ولن نقول إن بيت الدنيا ينبغي أن يكون كبيراً فيه كل شيء ، بل قد يكون أصحاب البيوت المتواضعة أكثر سعادة من سكان قصر منيف
ومن حكمة الله عز وجل أن جعل كلاً منا يرضى ببيته وقد وصف الله عز وجل المساكن بجملة فعلية تدل على الاستمرار ( ومساكن ترضونها ) ذلك لأن صاحب البيت لم يحصله  إلا بعد جهد جهيد ، كما يرى أنه إن استطاع أن ينفق على أهل البيت ومصاريفهم ولم يصبح مديناً أنه في نعيم مقيم فكيف إذا عاشت معه زوجة ودود ولود مؤمنة بربها  قانعة بما أعطاهما الله مدبرة شؤونه بلا تقتير ولا تبذير ويعيش معهما أولاد هم قرة عين وبهجة قلب باستقامة سلوكهم وطاعة رب

المزيد


ميزان العاطفة والعقل

أيار 29th, 2009 كتبها عائشة جمعة نشر في , الأسرة

 العقل والعاطفة مصدران هامان لتربية أنفسنا وتربية من حولنا ، ولكل منهما دوره ، فقد يلزم أحدهما في موقف ولا يلزم في آخر ، وقد يتضافران معاً في مواقف عديدة ، ولكن بنسب تختلف باختلاف الظروف .

     وليست المشكلة باستخدام العقل والعاطفة الاستخدام الواعي الصحيح والمناسب بل المشكلة تكمن في السؤال الآتي :
أيهما أهم في تربية أنفسنا وأبنائنا العقل أم العاطفة ؟
    بعضنا يرى أن إظهار المحبة والإغداق من الحنان يعني تميع المتربين وبالتالي يتولد اللامبلاة والتسيب وتصبح - أحياناً - العاطفة قائداً يشير فيُتبع ، ويأمر فيطاع ، وأنها في هذا الحال تبدد كل تأثير للعقل .
    وبعضنا يرى أن الاعتماد على العقل وما يفرزه من سبب ونتيجة يولّد جيلاً يعاني من جفاف العواطف  ، وهذا يدفعهم للبحث عنها خارج المنزل فيحدث الضياع والابتعاد عن السلوك القويم ، كما يقلل من الدافعية للعقل .
   ومنّا من يرى أن العاطفة تعطي فاعلية ودافعاً للسلوك ، وهذا صحيح … ولكن هل درب العاطفة آمن ؟
   والجواب بالطبع : لا فحبُّك للشيء – كما تقول العرب في أمثالا – يعمي ويُصمّ ،  وهذا العمى والصمم يحول بيننا وبين الإنجاز والنجاح والوصول إلى الحقيقة .
   وحتى لا نقع في براثن العاطفة يرى بعض الناس أن يلغيها طالما أنه يريد التوصل إلى قرار حكيم وتصرف سليم وهذا ضروري في بعض المواقف وبعض المهن ولكن أن تصبح نظام حياة فلا ، لأن الحياة مع هؤلاء تتسم بالملل ، والعمل معهم يصيب بال

المزيد


أيار 12th, 2009 كتبها عائشة جمعة نشر في , الأسرة

 

* زوجي الغالي
عشت فترة قبل الزواج في أحلامي ، وكنت أرجو الله أن يرسل لي رجلاً صالحاً ،وأتلفت حولي ، وأنفر من صورة بعض الرجال الذين يخالفون الصورة التي رسمتها ثمّ أسأل الله حسن المآل
رسمتك في مخيلتي تأتمر بأمر الله  ، وتنتهي عما نهى ، رسمتك ناجحاً في حياتك وعلاقاتك الاجتماعية ، رسمتك أباً يتفنن في تربية أولاده ،  ويرعاهم حق الرعاية .

لم أرسم لك لوناً ولا شكلاً لأن هذا آخر اهتماماتي ، ولم أحدد لك رصيداً ماديّاً  ، فالله في عون من أراد الزواج ، ويكفي المؤمن من الحياة عيش الكفاف .

حددت لك همة تعلو القمة ، وحددت لك آمالاً لا يقدر عليها إلا العظماء ،وكما رسمتك أتيت
بل كان رسمي قاصراً  ، وألوان صورتي التي رسمتها في مخيلتي  باهتة …

أنت أجمل من لوحتي المرسومة ، وجملي القاصرة لأنك عبد ارتبط بمولاه فحاز رضاه
أنت تقتبس سر نجاحك من نور إيمانك وتوكلك على الله ثمّ همتك المتجددة .
رعاك الله وحماك وجمعنا بك في الجنة يوم لقاه  .

* زوجي الحبيب أقولها دون خوف أو وجل ،فحبي لك من خلال محبه الرحمن ، وأترجمه كل وقت وآن ، تارة بكلمة لطيفة ، وأخرى بسيرة ظريفة ، وثالثة بنصيحة رقيقة ، ولو أحصيت  ما سكت
هي أعمال تجعلني في بيتي ناجحة ،ولقلبك

المزيد


كيف يعالج الأبوان السرقة عند الأطفال

كانون الأول 6th, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , الأسرة

تعيش الأم في البيت مستأنسة بزوجها وأولادها فرحة بوجودهم مترقبة تقدمهم في دروب السعادة والصلاح

ولكن الواقع يصدمها بعض المرات بصفات لا تتمنى وجودها فيهم ، فتصاب بالقلق ، ويحيط بها تيار القلق ، وينشغل فكرها بما يقلقها ، وتلجأ إلى الله داعية ، وإلى الناس مستشيرة وبرأيهم مستنيرة .

ولو أنذ هذا الموقف تعرضت له مجموعة من الأمهات لوجدنا تبايناً في التصرفات ، فإحدى الأمهات ستندفع إلى السارق أو السارقة بسيل من التأنيب ، كأن تقول : سارقة/ سارق في بيتنا ، لماذا ؟ هل قصرنا في إطعامكم أو ترفيهكم أو تربيتنا لكم على الأمانة ؟

وأم أخرى تنشر الخبر وتؤذي شعور ابنتها / ابنها بما عنه انتشر .

وأم أخرى تعتبر هذا شطارة ، ومن أجل ذلك تدعه ساعات يجوب في الحارة .

وأم أخرى تسأل نفسها لماذا فعل ابني هذا الأمر ؟
وتتبصر في ظروفه وصحبته وبرامجه التي يشاهدها ، وإذا بها تجد أن الحوار سبيل لمعرفة ما خفي من أسباب ، فتعقد العزم على منحه الشعور بالأمان أثناء الحوار ، وأدارة دفة الحوار بدقة وحسن اختيار ، عندها تفهم الأسباب ، وتعمل لإزالتها بدراية علماً بأنها ما تحدثت لأحد بهذه الرواية اللهم إلا لأب مشفق يسمع ، ولا يشمت بل يداوي برأي صائب ، أو تصرف معالج .

وقد تبين لي من خلال قراءاتي حول الموضوع ومن خلال محادثتي مع أمهات تعانين من هذه المشكلة ما يلي :

السرقة قد تكون نتيجة محاكاة لأحد الراشدين الذي يراهم الطفل .

السرقة تكون لنقص في المعرفة بحق الطفل وحق غيره .

والسرقة قد تكون لنقص في التوعية الدينية .

والسرقة تكون في وضع طفل حالة أهله متوسطة في بيئة معظم أفرادها أغنياء ، فهو يسرق ليجار

المزيد


ماذا لو

تشرين الأول 26th, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , الأسرة

ماذا لو أن ابنك أو ابنتك فاجآك بسؤال محرج ؟

ماذا لو أنهما انتقداك بشكل قادح ؟

ماذا لو أنهما عصياك بشكل سافر ؟

ماذا لو أنهما انتقداك بشكل صائب ؟

ماذا لو اكتشفت منه أو منها


أيها الزوجان أنتما جناحان

تشرين الأول 25th, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , الأسرة

أيتها الزوجة التي منّ الله عليها بحياة أسريّة ومنّ عليها بزوج فاضل وبذريّة هنيّة
أيّها الزوج الذي منّ الله عليه بامراة صالحة أنتما جناحان تطير بهما العائلة إلى آفاق المجد ، نعم بكما يحدث السكن لكليكما ، وبكما تنعم الذرية بالحنان والطمأنينة ، وبتضحيتكما ونصحكما وبذلكما وعطائكما ينشأ جيل صالح ، صحيح الجسم برعايتكم الصحيّة وصحيح النفس برعايتكم الدينيّة و الاجتماعيّة .
هدفكما في الحياة توحّد ، وجهدكما قد توجّه ، وأملكما في الله قد تجدد فما الذي يسهل أمريكما في التربية ؟

الأمر الأول :

تجديد العهد مع الله ، والاستزادة من الطاعات وهجر المخالفات وإن هانت فأنتما بفعليكما تربيان غالباً بلا كلام بل بجميل الفعال ، ورب حال أغنى عن مقال .

الأمر الثاني :

تجديد العهد بينكما ، فأنتما حينما قررتما العيش معاً كان عهداً وثيقاً ، والعهود تحتاج دائماً إلى توثيق ، ووثاقها كلمة طيبة وبسمة حانية وموقف ينم على الإخلاص في الحب والمضيّ في الدرب ، والشد من الأزر .

الأمر الثاني :

عليكما بالتجاوز كلما اعترض سبيل سعادتما مشكلة ، أو اعترض سبيل تقدم مسيرتكما الحياتية مشاكل فرعيّة ، لا بل تجاوزا كل طريق فرعيّ يضعكما في متاهات ، وكل نصيحة جاءت من خارج بيتكما وبعيدة عن واقعيكما فأنتما بمصلحة أسرتكما أدرى .

الأمر الثالث :

ليس من مصلحة أحدكما أن ينحاز إليه الأطفال والأبناء فهذا مردوده النفسي على الأبناء ليس بصحيح ، ولكن الأسلم والأحسن أن يشعروا بأهميتكما معا .

الأمر الثالث :

كلنا يحب الكمال والجمال وحسن الخلق ، ولكن أنى لهذه

المزيد


نحن والناس

تشرين الأول 17th, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , الأسرة

 

 يقف بعضنا من الناس موقف المنفتح عليهم أو المنغلق 
والناس أشبه ببحر فيه الحيتان وفيه اللؤلؤ والمرجان
والناس في القرآن متعددو الصفات والأجناس .
برأيي أن يضع الإنسان أبعاداً للتعامل مع الناس نرضي ربه وترضيه
ولا يسمح لأحد أن يؤذيه
على الإنسان أن يقرأ القرآن ويرى كيف تجتمع البشر على حق أو باطل
ويتأمل في قوله تعالى :
واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا .
إذا أخطأ الصالحون نعذرهم ونعاتبهم ونبدي استياءنا ولكن لا نقاطعهم

المزيد


أشكال من التواصل بين الأقارب

تشرين الأول 17th, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , الأسرة

أشكال التواصل بين الأقارب

تعودنا مع أقاربنا أن نلقي تحية الإسلام على الجميع
لكننا مع محارمنا نصافح ، ونقبّل يدالوالد والوالدة
وإذا قدم أحد محارمنا كزوج أو أب أو أخ من سفر رافقنا المصافحة بتقبيل الوجنتين
ويوم العيد يقبّل الوالدان أولادهما فرحة بمشاركتهم بالعيد
وقد يودع الوالد ابنته حين تغادر بيته إلى بيت الزوجية بقبلة على رأسها
والأخت عادة لا تقبل أخاها إلا في حالة عودته من السفر
وإذا دخل الرجل على عمته أو خالته صافحها وكلمها باحترام كما يحترم والدته وقد يقبل وجنتيها أو يدها إن كانت في مثل عمر أمه
ولكن عادة التقبيل أصبحت في أيامنا عند كثير من الناس ترافق المصافحة بمناسبة وغير مناسبة
مع عدم مراعاة حالة الشخص من صغر عمر ، أو عدم التحرز من بعض الأشخاص المرضى الذين يبدو آثار مرضهم في نظراتهم أو لمساتهم أو جرأتهم في الكلام
فبدت بعض الأمراض الاجتماعية بل كثرت ومصدرها الأقارب
والأمر لا يقتصر على السلام والتقبيل فجلسات الاختلاط كثرت وطال أمدها ورافق ذلك برامج انحلال

المزيد


التالي