العائلة والعبادات

كانون الأول 9th, 2009 كتبها عائشة جمعة نشر في , المسلمة المعاصرة

 

 
 
للعبادات فوائد لا يكاد يحصيها المرء منها ما هو ظاهر ومنها ما هو خفي ، ولا شك أن بعضها قد جاءت به النصوص صريحة  ، وأجل فائدة للعبادات طاعة الرحمن واطمئنان قلب الإنسان ونيل عليا الدرجات في الجنان .
 
 ولنبدأ بعماد الدين ألا وهو ركن الصلاة بأوقاتها الخمسة التي تجعل صلتنا بالله قائمة  على مدار الساعة نمحو بها الخطايا ونزداد قرباً من الله وبالإضافة إلى ذلك نرى انعكاساً إيحابياً لها على نفس المداومين عليها إذ تعطيهم اتزاناً في الشخصية في أحلك المواقف كما قال الله نعالى ( خُلق الإنسان هلوعاً إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً إلا المصلين )
 
وفي الصلاة تتجه العائلة وجهة واحدة ،  وتؤدي عبادة توحد أعمالهم ،  وتذكرهم بوحدة عقيدتهم ، وتشعرهم بإخوّتهم الإنسانية مع المسلمين في أنحاء العالم ،  وإن تناءت الديار فهم يلقون على بعضهم السلام في التشهد إذ يقولون )  السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين )  
.
وكذلك الصوم يجعل العائلة مجتمعة تتذاكر أمور دينها فيما يخص فقه الصيام ،  وهي ملتزمة بآدابه ،  وأفرادها يتحلون بالصبر والتسامح ويتسابقون في الخيرات ويفرحون بالعيد وهم يؤدون شعائره وسننه .
 
وفي الحج تبدو العائلة الصالحة واضحة المعالم في قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام والسيدة هاجر وابنهما اسماعيل ، فالخليل ترك الأهل راجياً الله لهم من خيري الدنيا والآخرة ليؤد

المزيد


ينابيع الحنان

تشرين الأول 26th, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , المسلمة المعاصرة

كنت أزور صديقتي في مكتبها رنّ جرس الهاتف ، رفعت السماعة
وقالت عندما عرفت المتصلة 
حياك الله وبارك الله فيك
أجابتها هذا ما أريده أريد دفعة من الحنان ، أريد كلمة طيبة أسمعها من أخت فاضلة شكراً لك ومع السلامة
انتهت المكالمة بتلك السرعة ، أخبرتني صديقتي بما جرى بينهما من حوار وتعجبت مما جرى وعجبت مثلها وعدت إلى بيتي ، لكن تلك الكلمات كانت تنمو وتكبر في عقلي …. وإليكم ما دار في رأسي من أفكار :
إذا مرض أحدنا ذهب لشراء الدواء من الصيدلية ، وإذا جاع ذهب إلى المتجر واشترى ما شاء ولكن من أين تصرف بضاعة الحنان إذا افتقدها الإنسان ؟
لقد أحسنت صاحبة المكالمة باحتفاظها برقم هاتف صديقتي ذات الوجه الباسم والقلب الكبير ، ولكن غيرها من أين يأ

المزيد


هل أنت من الرواحل ؟

تشرين الأول 25th, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , المسلمة المعاصرة

أختي الحبيبة هل أنت من الرواحل ؟

شبّه النبيّ عليه الصلاة والسّلام النّاس كإبل مائة لا تجد منها إلا راحلة ………فما المرتجى من الراحلة ؟
الراحلة أصلها من الإبل تتحمل الحر والقر إلا أنّها مؤهلةٌ لتحمل النّاس والمتاع من مرحلة إلى مرحلة .
فالرواحل من النّاس هم الذين تنقصم ظهورهم من حمل المتاع لكنّهم على المشاق ّيصبرون ، وإلى هدفهم يصلون ، فهل سمعت يوماً عن جمل قد اشتكى أو استأنف المسير، أو أبطأ المسير أو سار في طريق لا يوصل صاحبه إلى هدفه ؟

ما عدة الراحلة في السفر ؟

إن كانت الجمال تخت

المزيد


الكتابة الذاتية

أغسطس 5th, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , المسلمة المعاصرة

الكتابة الذاتية

أختي يا من تدخلين عالم الشبكة العنكبوتية
لا بد أن تظهر بصمتك في كتاباتك
أنت فكر أنت روح أنت نجم قد اهتدى
أنت تتمتعين بشخصية لا تشاكلها أخرى
فلتظهر من خلال القلم .
في الكتابة تسرية عن النفس
وفي الكتابة عرض للنفيس من الأفكار
وفي الكتابة إعمال فكر
وفي الكتابة الكثير من الأجر
في الكتابة تقويم لمسار
وإرشاد لمن احتار
وتسديد لمن أحسن الاختيار
لا تخشي النقد ، فالنقد عملية بناء وتطوير
ولا تستهيني بنفسك فكل منا في داخله عالم كبير
حين تكتبين ابحثي عن الموضوعات التي تنسجمين معها
وابحثي عن الأوقات التي ترين فيها أن الكتا

المزيد


تجارة رابحة

أغسطس 1st, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , المسلمة المعاصرة

التجارة ربح وخسارة
عبارة نسمعها ونرددها ونراها على أرض الواقع
ولكن قد يغفل البعض عن تجارة لا خسارة فيها وربحها مضمون
إنها التجارة التي وصفها رب العالمين وأصدق القائلين بوصف ( لن تبور )
تفكرت في الأرباح التي يجنيها المسلم مقابل الطاعات فوجدتها حقاً أضعافاً مضاعفة
أول ما تبادر إلى ذهني ثواب المسافر والمريض اللذين اعتادا في حالة الإقامة أو الصحة على عبادات
ث

المزيد


المسلمة والمستقبل

حزيران 12th, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , المسلمة المعاصرة

تعمل المسلمة في يومها وتأمل أن يكون غدها افضل من أمسها متخذة دعاء النبي عليه الصلاة والسلام لها نبراساً ( اللهم اصلح لي شأني كله )
عملية إصلاح الحياة تبدأ بالدعاء الذي يدفع إلى مزيد من التأمل والتفكر فيما يصلح الحال والمآل
تنظر إلى أمسها فيسر قلبها ما بذلت ، وتنظر إلى يومها أن يكون أحسن من امسها ، وترقب الغد بتفاؤل ، ولمَ لا وللكون رب يسير أموره ، وبيده كل شيء ، إن اعطى أدهش ، وإن منع فلحكمة يريدها .
كل ما في الكون يسير حسب تقدير العزيز العليم ، لكن السعي للإنسان مطلوب ، وبذل الجهد

المزيد


عجائب الدنيا

أيار 25th, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , المسلمة المعاصرة

عجيبة يا دنيا عجيبة ……..كم تحملين على ظهرك من أنواع وأصناف ؟ ! ! !

أخرج من بيتي وأنا بصيرة بنفسي ، فأنظر إلى النّاس فلا أعلم منهم إلا ما يبدو من ظاهر أعمالهم ، لكنني بنواياهم غير عليمة ……..

أخرج لتلبية واجب ديني اجتماعيّ ، فأرى مجموعة من النساء يتسابقن في فعل الخير ، ويرتقين بأعمال المعروف ، فأقول :
ليتني واحدة منهن …………

وتقودني قدماي إلى جمع من النسوة يحفظن آيات الله تلاوة وتفسيرأ فأقول :
إن شاء الله أكون معهنّ ……..

ويصادفني ظرف فأكون في جلسة فيها قلوب متعطشة لمعرفة أحكام الدين ، وتحقيق اليقين فأقول :
آه ليت كل جميع جلساتنا هكذا ………

وتضعني الظروف بين جمع من الصفوف فأرى ذئاباً ترتدي الملابس الآدميّة ، وأرى الأفاعي في نعومة اللفظ وخطورة الفعل فأقول :
لا ، لا يا ربّ لا تجعلني واحدة منهن …………

تنوع عجيب غريب ، هذا بغيض وهذا حبيب ، هذا مفسد يفكر في نشر الفساد مسخّراً له قواه ووقته وماله ، وهذا مصلح يحم

المزيد


المسلمة والعمل

أيار 13th, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , المسلمة المعاصرة

 
تتخذ المسلمة مهنة لها تختارها مناسبة لما فطرها الله عليه
كما تراعي في اختيارها ميلها إلى تلك المهنة
فالعمل فيما يناسب الميول يسهله على النفس ويسهل عملية إتقانه ويجعل الابتكار فيه ممكناً
ولا تمكن المسلمة حب المهنة في قلبها فالوظيفة يمكن أن تسلب وتفقد
لكنها تؤهل نفسها أن تستطيع العيش بسعادة إن فقدت وظيفتها أو حال حائل دون أدائها
وهي تعي أن مبلغاً من المال يعطى مقابل جه

المزيد


المسلمة والنصرة

نيسان 13th, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , المسلمة المعاصرة

 

      تقف المسلمة أمام هذا الطوفان والغليان الناتج عن حقد الصليبيين على الإسلام موقف المندهش و تقول : يا ويحهم تجرؤوا على الرسول محمّد صلى الله عليه وسلم !  ، ومن هم ؟ وما لهم ؟ إن هم إلا أتباعُ لأهواء أنفسهم وشياطينهم ..  وكيف يكون كلام أو فعل من كانت النفس الأمارة بالسوء حاديه ، ومن كان الشيطان قائده ، و التعصب الذميم مهلكه .

    كما تقف المسلمة وقفة محاسبة مع نفسها وتسألها قائلة : هل أنت يا نفس متّبعة أم مبتدعة ؟ هل تتبعين سنّة المصطفى وتسعدين بها أيام عمرك ولياليها ،  أم أنك تفرطين بهذا الخير ؟

ويأتي الجواب بالاتباع ،  فتستبشر ،  ولكن هذا لا يكفي بل على المسلمة أن تشدّ من أزر من حولها ،  وتنهض بهم ، تعرفهم بهدي النبيّ عليه الصلاة والسلام ، وتؤكد لهم أهمية الالتزام ،  وتحيي في النفوس حبّ الإسلام .

المزيد


المسلمة والدعوة

آذار 1st, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , المسلمة المعاصرة

 

 

المسلمة والدعوة

 

      تحيا المسلمة بنور الإسلام فترى دربها واضحاً في كل زمان ومكان ،

تعيش محررة من الأوهام والخرافات ، تشعر أنها قويّة بصلتها بالله القوي

وزادها تستقيه من القرآن وسنّة سيّد الأنام ، وهو زاد كبير لا ينفد ، مما يدفعها إلى زيادة في التعلم .

 

     وبما أن الإسلام يدفع المسلم إلى الاتصال الإيجابي بغيره من البشر ولذا يتركز في نفس المسلمة حب الدعوة إلى  الله ، فنراها تعمل في اتجاهين متوازيين يرفد كل منهما الآخر

 

الاتجاه الأول : العمل على بناء ذاتها فكرياً وعقدياً ونفسيّاً وروحياً واجتماعياً

 

المزيد


التالي