على عتبات الستين

تشرين الثاني 22nd, 2008 كتبها عائشة جمعة نشر في , خواطر ذاتية

اليوم أقف على عتبات الستين من العمر
أقف وأنا مدركة أن ما بقي لي قليل
وأن ما مر من عمري مديد وطويل
أنظر نظرة إلى الأمام فأرى أن عندي الكثير من المهام ، وهي مهام ليست بالهيّنة
كيف أخرج من هذه الحياة بشهادة التوحيد ؟ وكيف أنجو من عذاب القبر ؟
وكيف أجتاز أجوبة الأسئلة الأربعة بنجاح ( الشباب _ المال _ العمر _ العلم ) ؟
أمّا الشباب فأحمد الله أن هداني إلى الالتزام في هذه المرحلة العمرية وأنقذني من الغفلة التي كنت فيها

وأما المال فالحمد لله اكتسبته من كد وتعب وبذلت فيه ما في الوسع من الجهد وأنفقته في أمور مشروعة

وأما العمر فعلى اختلاف المراحل وتنوع الأحداث كان القرآن مرشدي والسنة دليلي

وأما العلم فكنت أطلبه بما أحتاج إليه تارة بالسماع وأخرى بالسؤال وثالثة بالبحث والقراءة مع حرصي على نشر ما أتعلم .

ولكن هل كنت أسعى في هذه الأمور باذلة طاقتي ؟
وهل كنت في هذه الأمور على وتيرة واحدة ؟
وهل حرصت على التنافس مع غيري لأكون من السابقين ؟
وهل ما فعلت مقبول ؟
هنا سيكون الحساب
إن الإنسان في هذه الحياة _ كما أرى _ يليق عليه أسماء كالخسر والتحسر والضعف

أما الخسر فيذكرني به قوله تعالى  : والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) فأتساءل : ما رصيدي من هذا الإيمان وما رصيدي من هذا التواصي ؟

فهل أنا من الخاسرين علماً بأن الخسارة نسبية فهناك خسارة فادحة وهناك ربح وبينهما مدارج لست أدري أين أنا منها ؟

أمّا التحسرفمصدره قوله تعالى (يا حسرة على العباد ) ويساورني شعور وأتساءل : ما نصيبي من هذا التحسر ؟ وأحسب أن معظم الناس يتحسرون ولكن على درجات

المزيد